هذا هو أكثر المواضيع التي أقف عندها عاجزاً عن تجميع أفكاري ثم فجأة أجد قلمي يكتب بشكل لا إرادي فيدي تتحرك من تلقاء ذاتها لتصف شخص عزيز جداً على قلبي .....إنه أخي و صديقي جهاد.
ينتمي جهاد إلى لعائلة كريمة و أصيلة في مرمريتا وهي آل ابراهيم. والده السيد ميشيل شخص بذل الغالي و النفيس ليربي أولاده التربية المثالية و والدته السيدة وردة وفهي أم عظيمة و مربية فاضلة .
أما مشلين فهي أخت جهاد التي كانت السند الأكبر لنا في هذا الموقع و خاصة في بداياته و بإمكانكم رؤية بيانتها اليومية عن كرنفال مرمريتا 2006 و الصور الجميلة التي أرسلتها لنا .
و أخيرا ميلانة و هي الأخت الصغرى لجهاد و هي من المشاركين الأوائل في كرنفال مرمريتا في العمل و المشاركات التنكرية .
عرفت جهاد منذ الصغر فقد كان زميلي في الصف في المرحلتين الابتدائية والاعدادية ، لم يكن جهاد كأي طفل عادي لقد كان مشاغباً من الدرجة الأولى _(و الله لأفضحك يا جهاد)_ فلا يترك فرصة تفوته إلا و يقوم ببعض المشاغبات التي لا تتخطى حدود الخطوط الحمر التي يرسمها تهذيبه.
كما أن جهاد كان من الأطفال المشاركين في كل نشاط يقام في مرمريتا فقد كان أحد أعضاء الفرقة الكشفية و من العازفين الماهرين فيها ._ (و ياما كسرنا عصي نحنا و عم نتدرب عالطنبور و ياما فزرنا طبولة..... بس مو بقصدنا )_
و أذكر في أحد المرات أنه كانت تقام حفلة تنكرية بمناسبة عيد البربارة فأتى جهاد متنكراً بزي فتاة ممشوقة القوام إلى منزلنا حتى أنني لم عرف من هو إلا من خلال نبرة صوته و أصر أن أتنكر أنا و أذهب معه إلى تلك الحفلة فما كان مني إلا أن ارتديت بعض الملابس غير المتناسقة و وضعت نظارات شمسية على عيني و لففت رأسي ببو شية و ذهبت معه و أذكر أنه ربح هناك جائزة لأفضل المتنكرين في حينها._(بس مو هون القصة القصة أنو جهاد شو عمل بالعالم اللي كانوا بالحفلة )_ حيث أنه أدهش الحضور الذين في الصالة .
و بعد أن سافر جهاد إلى الامارات شعر بطعم الغربة المر و البعد عن الأهل و عن مرمريتا التي يحب فقرر أن ينشئ موقع يكون جسراً للتواصل بين مغتربي الوادي جميعاً و بين أقربائهم بحيث ينقل لهم هذا الموقع أخبار الوادي و يجمعهم في غرفة الدردشة الصوتية ليكلموا أهلهم في الوطن .فأنشأ موقع ضيعتنا
و فعلاً كان هذا الموقع ولا يزال المرآة التي تعكس صورة مباشرة للأحداث التي تجري في الوادي عموماً ومرمريتا خصوصاً .
جهاد من الأشخاص القليلين الذين بدؤوا مسيرة البذل من أجل مرمريتا في سن مبكرة فهو لا يوفر أي جهد أو وقت أو مال في سبيل بلدته .
و به تبقى شهادتي مطعون بها لأنني أعتبره فعلاً أخاً لي و أعتبر عائلته الكريمة أهلي و أخيراً لا أدري إذا كانت كلماتي هذه تصف عمق شعوري تجاه شخص أحببته و تتعزز محبته في قلبي يوماً بعد يوم و لكنني متأكد من أنني لو بحثت في كل المعاجم عن كلمات تصف شعوري لذهبت جهودي سدىً.
و أشكر أختي العزيزة مشلين التي ساعدتني في انتقاء بعض الصور لجهاد من دون علمه بكل ما يدري، كما أشكر أستاذي الغالي بو اسبر الذي حافظ على السيرة التامة و كان عوناً لنا في هذا
و إليكم بعد الصور لأخي الغالي جهاد
وسام سعادة
ضيعتنا مرمريتا
فيما يلي لقاء أجرته الصحافية اليازية النيادي لمجلة المرأة اليوم الإماراتية في قسم شباب اليوم مع جهاد ميشيل ابراهيم
* الاسم: جهاد ميشيل ابراهيم
, الوظيفة : ضابط أمن وسلامة و صحة في شركة الهدف للإنشاءات الهندسية
* حدثنا عن هوايتك " خبرتك " في تصميم وبرمجه المواقع الاكترونية , متى وكيف بدأت " أي من خلال الدراسة أو دورات , أو كتب ؟
- حقيقة بدأت معي هذه الهواية منذ دخولي عالم الانترنيت الواسع فأخذت بتطوير نفسي بنفسي لأن الدافع لدي لاكتشاف كل ما هو جديد في عالم الانترنيت كان كبيراً. و قد قمت بطوير مهاراتي هذه أكثر بعد أن تعلمت الكثير عن الكمبيوتر والانترنيت من خلال العديد من الدورات في معاهد أبوظبي واطلاعي على المواقع الكترونية العالمية و المجلات .
* ما الدافع الأساسي الذي استهواك في الدخول إلى هذا العالم ؟
كان الدافع اصلا الهواية لا غير ثم تطور هذا الامر حتى صار جزاء من حياتي حيث وجدت فيه نفسي و صرت أنا و تصميم المواقع الالكترونية صديقان ملتزمان وأردت أن يكون الموقع صلت وصل بين بلدتي مرمريتا و بين مغتربيها
* ما الصعوبات أو العواقب التي واجهتها وكيف تغلبت عليها ؟
أصعب ما صادفته هو التطور السريع لكل نظام المعلوماتية و فما أن تشعر أنك تمكنت من الموضوع حتى تستجد أمور جديدة تحتاج الىالدرسة و المتابعة و السبيل الوحيد لمواجهة هذا الموضوع هو كثرة المطالعة لكل ما هو جديد في هذا المجال
* كيف ينظر إليك أقرانك أو أصدقائك كمتخصص في هذا المجال " أو كصاحب مواقع اكترونية على شبكة الانترنيت ؟
اذا كان الانسان يتطور دائما بدعم و تشجيع أقرابئه و أصدقائه فانا هذا ضروري بعالم المواقع الالكترونية و ذلك لأنا الأهل و الاصدقاء يشاهدون بأعينيهم ما تحتويه هذه المواقع فيتقدمون أحيانا و بالنصح أحيانا أخرى , اذا فنظرنهم نظرة تقدير و محبة .
* ما هي الأعمال التي قمت بها وحازت على رضى الزبائن ؟
أنشئت ثلاثة مواقع لبعض المناطق في سوريا الموقع الأول وهو لبلدتي مرمريتا
www.dai3tna.com و موقع
www.safitaa.com و,
www.3maralhosn.com و
www.amaralhosn.net
* هل اتخذت تصميم المواقع كتجارة أو كهواية أو مجرد تسلية لقضاء على وقت الفراغ؟ - في الحقيقة لم تخطر فكرة التجارة مطلقا على بالي الأمر بدء هواية و استمر كهواية و أنا أحاول جاهدا على العمل على تطوير هذه الهواية
* هل لديك طموحات مستقبلية تود أن تقوم بها في مجال التصميم كان أو البرمجة ؟
- أجل لدي الكثير من الطموحات و خاصة أن عالم الكمبيوتر يتطور كل يوم لا بل كل ثانية فلدي الكثير من الطموحات لبناء نفسي و أن أتعلم أشياء كثيرة في هذا المضمار .
* بماذا تنصح
من يرغب في الدخول إلى هذا العالم من الشباب ؟
- نصيحتي لكل من يحاول أن يتقدم في هذا المجال أن يكثر من الاطلاع على المجلات و النشرات التثقيفية و أن يتمتع بالصبر اللذي لا بد منه كسلاح ضروري للتقدم و النجاح
* "رأيك" أثر التكنولوجيا الحديثة على حياة الشباب بشكل خاص والمجتمع بشكل عام الإيجابيات والسلبيات ؟
ان موضوع العلاقة بين التكنلوجيا و الشباب موضوع معقد و انه كمن يشرب فنجان قهوة فان أكثر من الشراب أصابه الارق و اعتلال الصحة و أن شرب باعتدال كانت القهوة منبها للعقل و دافعا للنشاط اذن على الانسان أن يحسن الاختيار يميز بين ما ينفع و ما يضر و الأساس في ذلك هو الشخص نفسه
تحقيق للمصممين الإماراتيين
اليازية النيادي
مجلة المرأة اليوم في قسم شباب اليوم