الحكومة الالكترونية في كندا
الاسبوع الماضي بدأت اعمال المؤتمر الوطني الأول للحكومة الألكترونية في دمشق.
وكوني احد الاشخاص الذين يعملون في هذا المجال ، ومن الذين يعملون على تطوير هذا المشروع في الحكومة الكندية سوف اعطي لمحة عن الحكومة الألكترونية ومراحل تنفيذ هذا المشروع في كندا لعله يتم الاستفادة من التجربة الكندية في حال تم اطلاق مشروع كهذا في سوريا,
سيما وأن كندا من الدول الرائدة في مجال المعلوماتية و هي اول دولة في العالم كانت قد ادخلت الانترنيت الى جميع مدارسها ومكاتبها العامة.
ماهي الحكومة الالكترونية ؟
انها اسم يطلق على مشروع لتقنية المعلومات والذي من خلاله يستطيع المواطن والشركات الخاصة والعامة الحصول على المعلومات والخدمات الحكومية عن طريق الانترنت.
الاسم بالانكليزية هو 'Government On Line' ويرمز له ب 'GOL'. بعض الدول اطلقت عليه اسم 'Electronic Government' ومن هنا اتت الترجمة للعربية.
لقد بدأ العمل على هذا المشروع في كندا عام 1999 بعد ان بينت الاحصائيات ان عدد الكنديين الذين يبحثون عن معلومات من خلال الانترنيت يتزايد بشكل كبير لذلك حاولت الحكومة ان تقدم الخدمات للمواطنين بالطريقة التي يريدها المواطنون وليس بالطريقة التي تريدها هي.
تم تنفيذه على ثلاث مراحل
في المرحلة الاولى تم تنفيذ الخطوات التالية:
- اعيد تصميم جميع المواقع الالكترونية في الحكومة حسب تصميم موحد تمت دراسته من قبل لجان مختصة لتسهيل عملية استخدام المواقع من قبل المواطنين وخاصة المعاقين منهم.
- تم وصل تلك المواقع مع المواقع الالكترونية الرئيسية في الحكومة.
اما في المرحلة الثانية فقد تم:
- تصميم برامج لتسهيل عملية البحث في جميع المواقع الحكومية.
- توفير بعض الخدمات البسيطة و التي لاتحتاج الى تشريعات قانونية مثل متابعة طلبات الهجرة الى كندا عن طريق الانترنت....
- تدريب الموظفين على كيفية استخدام تلك الخدمات لتلبية طلبات المواطنين.
- تحفيز المواطنين على استخدام تلك الخدمات.
وفي المرحلة الاخيرة:
- وضعت التشريعات القانونية للخدمات الاكثر تعقيدا.
- يتم العمل على تطوير تلك الخدمات ووضعها في الخدمة.
يوجد الآن 130 وزارة وهيئة حكومية كندية مشتركة في هذ المشروع واكثرمن 1600 خدمة حكومية تقدم باللغتين الانكليزية والفرنسية للمواطنين من خلاله.
لقد بدأ هذا المشروع في معظم الدول المتطورة و بعض الدول العربية ولكن في اوقات متفاوتة. هذا و يعقد مؤتمر عالمي بشكل دوري من اجل تبادل الخبرات حول هذا المشروع فقد تم انعقاده في العاصة الكندية اوتاوا عام 2005 .
و يذكر ان دولة قطر كانت من الدول العربية السباقة في اطلاق مشروع كهذا فقد بدأ العمل به في عام 2002 ولايزال قيد التطوير. صحيح ان عدد الخدمات المتاحة للمواضنين مايزال متواضعا مقارنة مع كندا ولكن المهم انهم امسكوا برأس الخيط. مما لاشك فيه ان الدكتور ابراهيم حبيب له الدور الاساسي في اطلاق ذلك المشروع كونه رئيس الهيئة العامة للتنمية والتخطيط في قطر.
المهندس اميل حبيب - كندا
ضيعتنا مرمريتا