موقع ضيعتنا مرمريتا - Dai3tna Marmarita Web Site
موقع ضيعتنا مرمريتا - Dai3tna Marmarita Web Site
المجلة I المنتدى I  الصور1- الصور2 I الأغاني I الدردشة الصوتية I الترجمة I المواقع I دليل الهاتف I أرسل خبر

HABIB CAM     مجلة السايح    أعلن معنا

الأقسام
الإستفتاء
المادة الثالثة من الدستور السوري:دين رئيس الجمهورية الإسلام و الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع

مع
ضد
لا أعلم



نتائج
تصويتات

تصويتات: 245
تعليقات: 0
ï»؟
القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· أخبر صديق
· أرسل خبر
· المحتويات
· الأرشيف
· الأغاني
· المواضيع
· البحث
· الإستفتاءات
· Contact_us
· جميع اللغات
· حسابك الشخصي
· راسلنا
· Site_Marquee
· Translate
دليل مرمريتا
مقالات عشوائية

صورة و تعليق
[ صورة و تعليق ]

·ليلى تيريز توما.. ملكة جمال سورية لعام 1952
·«هاني معطي» رجل الفيسبوك لعام 2010 على غلاف مجلة تايم الأميركية
·أخيراً وليس آخراً... أول الغيث
·«حنا الزّط» و «فرّي عالفحم» مع «عرَق النسيم» في «نبع الخليفة»
·الياس ونضال
·بو ميشــو
·إنجاز «كورنيش المقبرة» في مرمريتا
·مانويلا نخلة كمال مسوح
·لقطة الأسبوع: «روز نامات» مرمريتا
الترجمة
>>
نص الترجمة :

مواقع صديقة
مواقع صديقة لموقع ضيعتنا مرمريتا
دعم الموقع
**
 





شجرة التوت لم تمت ..لكنها نائمة - ن.ع. يازجي
أدب وشعر
شجرة التوت لم تمت ..لكنها نائمة
استفقت هذا الصباح من نومي العميق. أسّرت لي جارتي الهرمة أكثر منيّ أننا كنّا في غيبوبة طويلة، وأنّ ذلك أشبه بفقدان الذاكرة، وأنّ عمراً طويلا ً قد انقضى.. واحمدي الله - أضافت بهمس -أننّا بقينا نحن الإثنتين نحملُ شيئاً من الحياة، وقليلاً من الأوراق التي لم تذبل بعد..أماّ أخواتنا اللواتي كنّا معنا، فقد أصبحنَ وقودا ً للمدافئ الشرّيرة، والتنانير القليلة المتبقيّة..



انتظرت - بعد تذكّري شيئا ً من الأمس البعيد - أول رفّ ٍ من العصافير، عّله يأتيني بأخبارالجارات، وأقلّهُ أن يغنّي لي أغنية الصباح.. أعرفه (الدوري) كما (السنونو) يفضِّل الأعشاب النابتة في شقوق أحجار البيوت.. كذلك ( الورور)، فإنّه يأتي مرةً أو مرتَين في السنة، ويفضِّل إرسال التحيَةِ من بعيد، من أعالي السماء .. ثمًّ بعد ساعات يغيب ويذهب إلى مكان بعيد.. بقي أملي ( بالفشتكّي ) و ( أبو الحنّ ) .      انتظرت وانتظرت.. عصفور واحد- لم أعد أتذكّر اسمه- أتى أولاً، تبعه عصفوران اثنان، اقتربوا منيّ وغطّوا على طرف غصني المورق. بصمت يحطِّم الأعصاب حدّقوا بي، وبكلمة واحدة لم ينطقوا،
ومثلما أتوا ساكتين ذهبوا ساكتين،وكأنهم نسوا حتى تحيّة الصباح..   ما تعوّدت في حياتي الغضب من أحد، أو الحقد عليه.. حتى على الذين كانوا يكسرون الأغصان - ولا أعرف ماذا يفعلون بها- فكيف أغضب من العصافير؟


غسلتُ وجهي بقطرات من الندى، ونصبتُ أذنَيَّ.. وتخيّلتهما طويلتين، بطول أذنَي حمارةِ ( أبو عيسى ) التي كان يربطها عندنا.. وصممّتُ أن أسمع وأراقب كلّ شيئ.
كان الطريق يرتفع قليلا ًعن البستان الذي كنّا فيه؛ وكنت أستطيع أن أرى وأسمع كلّ من يتحرك هناك.أبقيت عينيّ وأذنيَّ مشدودتان.. لكن قبل أن ترتفع الشمس وتظهر من فوق البيوت التي أصبحت الآن عالية، أصابني الدوار، ووجدت نفسي لا أفهم ولا أميّز شيئا من شيئٍ ممّا أرى أو أسمع..التفتُّ الى الجهة التي  كانت تقبع بها جارتي الهرمة والحكيمة، أريد أن أسألها عمّا جرى، فرأيتها مثل كومة من ( البلاّن ) تبتعد ببطءٍ بإتّجاه الوادي.. ولم يكن أحد بجانبي يسمع صوتي، حتى أنا لم أعد أسمعه..تذكّرتُ عند ذاك قولها لي، أننا كنّا في غيبوبة طويلة، وخفت أن أعود إلى النوم والكوابيس..


جفِلتْ قطّةٌ كانت نائمة قرب الحائط، وأجفلتني..وتبيّنتُ أن رجلا ًكان يتدحرج من الطريق إلى البستان. كان يتقدم منّي كأنه سكران، وعندما اقترب تذكّرته. إنه هو (خلّودي ) الذي كان يتردد إلى الضيعة، ويضرب على( الطبل) في المناسبات. لكّنه الآن أصبح أشيب الشعر ويعرج قليلا ً..أخرج من جيبه قطعةَ من الخبز لا لون لها، واتّكأ بظهره إلى ساقي، وجلس في ظليّ الخفيف..  بعد تنهيدةٍ  طويلة، بدأ يسعل ويحكي مع نفسه أو معي، لاأعرف، فقد كنتُ لا أرى عينيه أين تنظران.. فهمت من كلامه أشياء، وأشياء كثيرةغابت عنيّ.. كان عاتباً على الناس. وقال أنّهم نسوا الخبز والملح..سافروا إلى المدن وتركوا الأشجار تموت. يذهبون ويجيئون ولا خير يُرتجى منهم.. يسخرون منّي حيناً ويرفعون أصواتهم في وجهي حيناً آخر،
  أماَ شرطي البلدية الذي لا همً له إلا أن يمنع الأولاد من اللعب والغناء، فهم يرفعون له التّحية ويقدمون له كلّ شيئ.. قال أشياء كثيرة أخرى لم أفهمها.. ومن ساعة طويلة من الكلام والسعال، لم أستفد منه إلا ما قاله عن الشرطي والأولاد..  وفي الحقيقة – أضافت شجرة التوت- قد أكون أنا رجعتْ لي نوبة النعاس فاختلطت عليّ الأمور، وربما سأعود إلى الغيبوبة الطويلة، التي تحدّثت عنها جارتي الهرمة والحكيمة..


                      ن.ع. يازجي  - مرمريتا
                      ضيعتنا






أرسل يوم الجمعة 27 يوليو 2007 بواسطة dai3tna

 
دخول
إسم المستخدم

كلمة المرور

هل ترغب بالتسجيل؟
هل فقدت كلمة المرور؟
روابط ذات صلة
· زيادة حول أدب وشعر
· الأخبار بواسطة dai3tna


أكثر مقال قراءة عن أدب وشعر:
حكمة الحمير.. بقلم د. رامي قحوش

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

المواضيع المرتبطة

مرمريتا و الواديخواطر وقصة

"شجرة التوت لم تمت ..لكنها نائمة - ن.ع. يازجي" | دخول/تسجيل عضو | 2 تعليقات | البحث في النقاشات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

Re: شجرة التوت لم تمت ..لكنها نائمة - ن.ع. يازجي (التقييم: 1)
بواسطة rosesalameh في السبت 28 يوليو 2007
(معلومات المستخدم )
جميل جدا وأرجو أن لا تعود إلى الغيبوبة الطويلة التي تكلمت عنها جارتك ابقا معنا وغذينا أيضا وأيضا
ولا تنسى أن  شجرة التوت لم تمت - لكنها نائمة  - وسيأتي يوم وتستيقظ من سباتها
وتعطينا أطيب الثمار الملونة بالأبيض والزهري والأحمروالأسود - من ضيعتنا الجميلة - شكرا لك
روزنخلة



Re: شجرة التوت لم تمت ..لكنها نائمة - ن.ع. يازجي (التقييم: 1)
بواسطة habib في الأحد 29 يوليو 2007
(معلومات المستخدم )
الاستاذ ندرة المحترم
كنت قد كتبت تعليفا قبل الآن يليق بما كتبت انت هنا وماسطّرت من وجدانك وضميرك الحي  ، ولكن  اكتشفت بعد فترة بانني اخطأت في ارساله
اعود مرة ثانية واقول لك ان الرحابنة كانوا يستشعرون مابعد المستقبل ويتحسسون  جمال شعبنا وطبيعته اكثر من غيرهم وكانهم رسل حملو رسالة هذا الواقع وارشفو كل هذه اللوحات ومنها لوحتك هذه ..وانااذكر تماما بساتين التوت في منطقتنا وغلبتها على بقية الاشجار كما واذكر طيبة الناس التي كانت تتعامل مع مفردات الطبيعة هذه ومنها العصافير ولكن كل شي تغير اذا لم نقل اندثر ..وكم تشبه قصة الدكتور سمير قصتك ولعلها من مصادف الزمن ..او انه تخاطر يتقاطع في لحظة زمن اهوج ويطلق شرارة او وميضا بالعودة الى الخضار  ،خضرة ورقة التوت وخضرة النفوس الطيبة ..
ويبدو ان هذه الاوراق باقية وتصارع الجفاف الذي اقتحم رؤوسنا وهذا الشرطي الذي يمنع اللعب والغناء عن الاطفال ويحرق البسمة على شفاههم الندية
حبيب حبيب