موقع ضيعتنا مرمريتا - Dai3tna Marmarita Web Site
موقع ضيعتنا مرمريتا - Dai3tna Marmarita
المجلة I المنتدى I  الصور1- الصور2 I الأغاني I الدردشة الصوتية I الترجمة I المواقع I دليل الهاتف I أرسل خبر

الفنانة التشكيلية امل الياس مسوح     Damascus Gate Restaurant    .::.    مطعم بوابة دمشق    مجلة السايح


مختارات من أرشيف ضيعتنا مرمريتا :    • شجرة التوت لم تمت ..لكنها نائمة - ن.ع. يازجي    • حلم اشتراكي على سرير امبريالي - رامي قحوش    • قصة كرسي د. اياد قحوش     • نهاية رجل شجاع ...جريمة قتل في وضح النهار - دعيسى حاماتي    • ميزات الأقراص الصلبة hard drive - ج اول - م. فادي سعادة    • لن أبوح لكِ - هاني فراس السواح    • مرة ......هُزم شعب الله المختار - د. شفيق يـازجي    • عندها أيقنت جدتي - جوني الشبروني    • الجامعة ... شو جامعة ؟؟ همام كدر    • وتحقق الحلم أخيرا!!! - روز نخلة    • الى الوطن الحبيب القوي - هاني معطي    • ناصية الهروب - ميساء وصفي الرجو    • من خوابي الذاكرة - دريد يازجي    • (الجب) و آبار الماء في مرمريتا    • كوثر الحضارة - عمر حكمت الخولي    

الأقسام

     

دعم الموقع

     

**

 

     

الإستفتاء

ظاهرة إطلاق النار بالأسلحة الحية في المناسبات الدينية

همجية
حضارية
لابأس إذا كانت بحدود
لا أعلم



نتائج
تصويتات

تصويتات 716
     

مقالات عشوائية


ثقافة و  فنون
[ ثقافة و فنون ]

·فرقة «جسور»... تطمح إلى التقاط المشترك الموسيقي للمنطقة
·عاصي العقل المدبر للمؤسسة الرحبانية
·وفاة الكاتب المصري نصر حامد أبو زيد عن 67 عاما
·«شاعرة الصوت» متّهمة بسرقة نفسها!
·نعمى عمران: مزجت الحضارات الآسيوية بأوغاريت
·«الاسمنت في التشكيل» ...لون الحياة في المادة الرمادية
·سوريون يطالبون باستعادة رفات- المفكر السوري عبد الرحمن الكواكبي بعد 108 سنوات عل
·المغنية السورية نعمى عمران تنشد الرقيم الأوغاريتي في أقدم معابد اليابان
·غياب أسامة أنور عكاشة أشهر كُتّاب «الأدب التلفزيوني»
     

دليل مرمريتا

     

الترجمة

>>
نص الترجمة :

     

مواقع صديقة

مواقع صديقة لموقع ضيعتنا مرمريتا
     
( سَيْدِي الفرحه ).. والزمن الضائع - ن . ع . يازجي

خواطر وقصة

  ( سَيْدِي الفرحه ).. والزمن الضائع 

أكتب هذا العنوان (( سيدي الفرحه والزمن الضائع )) وأحرى بي أن أقول: الصورة الضائعة..وما وراء الصورة هو الأهمّ. حسرة كبيرة تستبدّ بي – وسأحاول التوضيح فيما بعد – لأنني لن أستطيع الآن، وكما ينبغي، تظهيرَ صورة هذه المرأة ( الأكثر من امرأة ) والرجل ( الأكثر من رجل ) التي أو الذي، تلبس أو يلبس العقال والبوشيّة والسروال الرجّالي والحذاء الأسود ذا الكعب الزاحف،




 الذي شريطه يدخل في أكثر من عشرين فتحة ويخرج منها ليُشكِّل أُنشوطة صغيرة تختفي وتظهر تحت دائرة السر وال الأسود في نهاية الرجلين. قامة ربعة أقرب إلى القِصَر وبطن يُقرِّبها إلى قامة المرأة السمينة المترهّلة – أستميحها العذر لأنّ ما أصفه الآن هو ما رأيته في أواخر عمرها، وليتني رأيتها في صِباها.. كانت تأتي، أو كنت أراها في بيتنا، وفي بيت جدّي ( جبرا الإسبر ) القريب من ( الدلبة ). وتأتي الآن صورتها إلى ذهني، وهي تطرق بعصاها باب ( التوتيا ) الخارجي لبيت خليل الونّوس ( أبو عفش )، الباب الذي كنت أراه مفتوحاً دائماً.. كانت مجّرد إطلالتِها من بعيد تُغيِّرُ علينا المشهد، فيتميّز، ويأخذ أبعاداً مشّوِقة، وقد يصحّ عليه تعبير ( الفانتازيا ). فكيف سنقول إذا نراها تتربع على ( الدشَك ) قرب الشباك أو قرب النار - حسب الفصول- تشبك كفيّها الخاليتين من الشعر بطرفي عصاها المستلقِية على الركبتين وتبدأ في رواية القصص.
 
.. سيدي الفرحة - وربما التحفّظ، واللامبالاة أحياناً،  في بيئتنا الأكثر من شرقية تجاه الصغار من قبل الكبار- جعلني وقتها عاجزاً عن تصوّر ما كان يقال عنها أنها: لا امرأة ولا رجل. والأغلب أنني كنت أتصورها بين بين. هذه ( الإنسان ) المتميّز كانت من (مشتى عازار )، ولكنَّ انتماءَها، في الحقيقة، أبعد وأوسع من أن تحدّه قرية أو منطقة.. الحكايات التي كانت ترويها ويرويها عنها الآخرون تجعلها أكبر وأوسع وأبعد.. في السهرات وفي الصباحات، قصصُ مداخلاتها مع وجوه ومُتنفِّذي المنطقة الممتدة من شرق ( حمص ) إلى عكاّر إلى البحر،  تملأ كلّ زاوية من زوايا الوجدان والخيال.
وليتها تعمّقت أكثر في الذاكرة..

هذه النُتف من الذكريات تمتدّ إلى فترة الخمسينات وأوائل الستينات، حيث أصبح سكنُنا في دمشق مع الكثير ممّن نعرفهم. هناك ومنذ ربع قرن تقريباً، وفي جلسة مسائية في بيت الشاعر نزيه أبو عفش، وكالعادة، كانت الجلسة معه  شاعرية حيناً، متوتِّرة صاخبة حيناً آخر، وبعد الكأس رقم ( كذا ) اتفقنا على خطّة تقضي بأن نذهب إلى ضيعة مشتى عازار، أو حيثما تكون سيدي الفرحة ، ونأخذ معنا آلة تسجيل، لنتحدّث طويلاً معها ، وتروي لنا كنوز القصص..

كنّا نتلهفّ لأن تعيدَ على مسامعنا، كيف كانت تركب الفرس الأصيلة،تلتفّ بالعباءة، وأحياناً من تحتها يختفي ( الجفت أبو العينتين )، وتقتحِم ظلام الليل، وثلجَ كانون، وتدقّ الأبواب، لتقول :لا، بإباء ورجولة.. أو تقول: نعم: بشرف ووفاء. كيف كانت تقف في وجه كلّ مقترفِ مظلمة، من الأسياد الذين وضعهم القدر في موقع المتنفِّذ أو المتحكِّم في تلك الأيام، في وجه البيك الفلاني أو الآغا فلان. والذي يثير الخيال، -وهذا ليس من فمها فقط – أنها كانت موضع الاحترام والقبول من قبل هؤلاء، إعجاباً من البعض، أو خشيةً من لسانها، أو هيبةً أمام الناس من البعض الآخر..
كنّا نتوق لأن نسمع ومن لسانها الطُرَف والحوادث اليومية، الصغيرة والكبيرة. مثلاً: كيف كان الشّابّ ( جهاد الناجي ) الدكتور جهاد يازجي حاليّاً ، يذهب إلى مشتى عازار، إلى (مرابعي ) أرض أبيه ليحرِّضهم على عدم تأدية الحصّة من المحصول ( ناتج الأرض)، إلاّ بحسب القانون الصادر حديثاً آنذاك، عام 1956 والذي رفع لفلاحي الأرض حصّتهم بنسبة كبيرة.

تلكأنا، نزيه وأنا، في تنفيذ ما عزمنا عليه بعض الوقت. لقد كنّا (مشغولين ).. كنت أنا أرى الكون كلّه من ( ثقب ) الحزب الذي أنتمي إليه، والحركة الخاصّة به.. وكان نزيه المعارض الصاخب والساخط دائماً، يقاتل ( دباّن وجوّ ) ذبابَ وجهه في سبيل ما يراه حقاً. حتى ( البرغش ) لم يكن يسلم منه، خلاف ما أصبح الآن، فقد قوي عليه بعد سكنِه- في مرمريتا- تحت (النبّوعة ) وقريباً أكثر من (السارود )..

مضت أيام ليست كثيرة..ووصَلنا في دمشق نبأ وفاة سيدي الفرحة..كان الموت قد اختطفها منّا منذ مدّة، ولم نسمع بالخبر في وقته. وقعُ هذا النبأ كان ثقيلاً علينا.. وشعورنا بالخسارة كان كبيراً.  هل كانت تتجرّع كأسها الأخيرة في اللحظة التي كنّا نقرّر الذهاب إليها،  ونحن نُجهِِز في سهرتنا على الكأسِ رقم ( ... ) ؟  لسنا بصدد الجواب، إنمّا نحن متيقنِّون أنه كان شيئاً رائعاً لو قدِّرَ لنا أن نحقّق حلمنا، ونسجِّل شريطاً لصوت إنسانٍ، كان أكثر من رجل، وربما أكثر من امرأة.
 

           ن . ع . يازجي  - مرمريتا
            ضيعتنا



أرسل يوم الأربعاء 19 سبتمبر 2007 بواسطة abou esber

 

دخول

إسم المستخدم

كلمة المرور

هل ترغب بالتسجيل؟
هل فقدت كلمة المرور؟
     

روابط ذات صلة

· زيادة حول خواطر وقصة
· الأخبار بواسطة abou esber


أكثر مقال قراءة عن خواطر وقصة:
عيشة لاحب فيها جدول لا ماء فيه - روز نخلة

     

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

     
المواضيع المرتبطة

أدب وشعرمرمريتا و الوادي

" ( سَيْدِي الفرحه ).. والزمن الضائع - ن . ع . يازجي" | دخول/تسجيل عضو | 5 تعليقات | البحث في النقاشات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

Re: ( سَيْدِي الفرحه ).. والزمن الضائع - ن . ع . يازجي (التقييم: 1)
بواسطة habib في الأربعاء 19 سبتمبر 2007
(معلومات المستخدم )
الصورة الضائعة....والاحداث الضائعة والظواهر التي تستحق اكثر من ا لوقوف عندها  ،تضيع في زمن اصبحنا نملك فيه كل شيء للتوثيق والتأريخ ولكننا فقدنا اول وسيلة وهي القلم والورقة .لكن فطنتك يااستاذ ندرة ووجود صورتها عند ابواسبر الذي عندما نتحدث عن الذي يفعله لانبالغ .. 
ونحن شهود استكملنا رؤية سيدة فرحة بعدكم في طفولتنا في السبعينات  ..لقد اتت روايتك عنها وكانك مسكت شيئا كاد ان يفقد .هي كالرجال تماما تلبس لباسهم كانت تجلس معهم في السهلة  ترتدي زي الجنتلمان القديم والعقال المقصب وتحمل بيدها مسبحة حباتها كبيرة وتسمع مايتحدثون وتشاركهم وتراقبهم وهم يلعبون الزهر .
وكما قلت كنت ترى  في تصرفاتها الحكمة وترى لارجال يحترموها ..حقيقة نحن كنا نظنها رجل رغم اسمها ولتواجدها الدائم مع الرجال ونجهل بقية ماتفضلت به عنها ..ولكن يبقى السؤال كيف ولماذا هذه الظاهرة ؟. نتمنى ان يكون الجواب عند احدهم بعد ما استرجعت يااستاذ ندرة هذه الصورة الضائعة ....
حبيب حبيب



Re: ( سَيْدِي الفرحه ).. والزمن الضائع - ن . ع . يازجي (التقييم: 1)
بواسطة rosesalameh في الأربعاء 19 سبتمبر 2007
(معلومات المستخدم )
شكرا لك أستاذ ندرة لما أوردت في هذه القصة السلسة من سيرة ذاتية لسيدي فرحة
وبهذه القصة ذكرتني وجعلتني أقول ربما (( سيدي فرحة )) كانت موجودة تقريبا في كل ضيعة
ففي منطقتي التي ترعرعت فيها كان هناك نفس هذه الشخصية
وكانوا يسمونها  (سيدي شكر) بما معناه شكر لا انثى ولا ذكر
وذكرتني بما كانت تقوم به من أعمال وكأنك بقصتك تتحدث فعلا عنها

شكرا لك أستاذ ندرة تحكي لنا الماضي بجمال الحاضر
روز نخلة



Re: ( سَيْدِي الفرحه ).. والزمن الضائع - ن . ع . يازجي (التقييم: 1)
بواسطة abou esber في الخميس 20 سبتمبر 2007
(معلومات المستخدم )

أشكرك عمي العزيز ندرة (الذي أعتز بصداقته أكثر مما أعتز بقرابته) على هذه التذكرة الرائعة بشخصية غابت عن ذاكرتنا الشعبية كما غاب غيرها من شخصيات عظيمة رسمت تاريخ منطقتنا.
وأشكر العزيز بو اسبر على الصورة المعبرة.


وأحب أن أذكر شهادتين عن شخصية (سيدة فرحة) الأولى رواها لي أحد كبار السن من مشتى عازار, أن والد سيدة فرحة كان (شوباصي) أي من الرجال الأقوياء الذين يعتمد عليهم حكام المنطقة في الحماية وتأديب الأشقياء, ولم ينجب إلا فتاة وحيدة, هي سيدة, التي تعلمت الفروسية من والدها ثم أخذت مكانه ولبست لباسه بعد أن شاخ.
والرواية الثانية رواها لي صديق من الحصن, أنه في الخمسينيات من القرن الماضي, وفي إحدى المعارك الانتخابية, أجري سباق للخيل في ساحة قلعة الحصن, واشترك فيه أحد مشايخ أسرة الزعبي الكيلاني, وهي الأسرة التي حكمت قضاء الحصن لفترة زمنية ليست بالقليلة, وفاز في السباق فارس ملثم, لم يعرفوه, وطلبوا منه التعريف عن نفسه, لكنه لاذ بالفرار على فرسه يسابق الريح, وانطلق الفرسان الزعبية خلفه, ليعرفوا من هذا الذي (علّم عليهم) , ولم يدركوه إلا في مرمريتا, عندما وقف وشهر مسدسه, وأزال اللثام, وقال لهم : أنا سيدة فرحة, (روحوا قولوا لمعلمكم أنو اللي علّم عليه مرة مو زلمة!! )


د.خالد يازجي




Re: ( سَيْدِي الفرحه ).. والزمن الضائع - ن . ع . يازجي (التقييم: 1)
بواسطة atef في الخميس 20 سبتمبر 2007
(معلومات المستخدم )
لأخ  الوقور ندرة يازجي
صدقاً الحق الحق
اتشكرك من صميم القلب والله يعطيك العافية والصحة
وكتابتك تتألق بصفات مرمريتا والحياة البشوشة والجميلة بمعناها الأصيل
 
استاذ ندرة
إنك رجل عميق والإحظ في كتابتك 
وإنك مثالاً رائداً وموجهاً في بدء سيرة الذكريات وطبق الماضي
 

 

لااستطيع ان نننننن
الخالة سيدي
كانت ممشوقة القامة
مهذبة  مطيعة   متواضعة   واعرفها
مثل ابانا الذي
ولا استطيع اكمل
والغصة بالقلب
وحبييب بيعرف شو يا حبيب
لقد زومت الاشواق والذكريات
 

 

والف شكر
اخوكم
المغترب عاطف سليمان كرم
فنزويلا



Google