هِيَ للحَضَارَةِ مِشْعَلٌ يَهْدِي الوَرَى
هِيَ للأَنَامِ عَرَاقَةٌ وَلَدَتْ سُنُونْ
هِيَ للحَبِيْبِ قَصِيْدَةٌ تُعْنَى بِهِ
هِيَ للحَبِيْبَةِ زَهْرَةٌ الحِبِّ الحَنُونْ
وَلِدِيْنِنَا هِيَ مُصْحَفٌ حَفَظَ الهُدَى
وَلِمَجْدِنَا هِيَ ثَوْرَةٌ مِثْلُ الأَتُونْ
فَفَصَاحَةٌ خُصَّتْ بِهَا وَبِأَهْلِهَا
وَأَصَالَةٌ رُبِطَتْ بِهَا كَافٌ وَنُونْ
خُطَّتْ بِهَا كُتُبٌ لِتَحْفَظَ مَجْدَنَا
(عَدْنَانُ) فِيْهَا وَالوَغَى في مَيْسَلُونْ
نَطَقَ الأَنَامُ بِهَا لأَزْمَانٍ خَلَتْ
ثُمَّ اخْتَفَتْ تَشْكُو أَعَاصِيْرَ الجُنُونْ
تَشْكُو لأَهْلِيْهَا حُرُوْبَاً دَمَّرَتْ
تَارِيْخَهَا في مَكَّةٍ أَوْ قَاسِيُونْ
لَكِنَّهَا عَادَتْ بِعَزْمِ رِجَالِهَا
بِالشِّعْرِ وَالأَدَبِ الَّذِي هَدَمَ السُّجُونْ
خَرَجَتْ أَخِيْرَاً حُرَّةً مِنْ سِجْنِهَا
قَدْ فَجَّرَتْ في الكَوْنِ آلافَ العُيُونْ
رَجِعَتْ لِتَرْوِيَ لِلأَنَامِ عَنِ الهُدَى
حَتَّى تُنِيْرَ دُرُوْبَ حَقٍّ قَدْ تَخُونْ
لَمْ يَسْتَطِعْ إِيْذَاءَهَا زَمَنٌ وَلَمْ
يَقْدِرْ عَلَى نِسْيَانِهَا ذَاكَ المَنُونْ
لُغَةُ العُرُوْبَةِ خَيْرُ مَا نَطَقَ الوَرَى
هَيْهَات أَنْ تُنْسَى فَإِنَّا حَافِظُونْ
لُغَةُ العُرُوْبَةِ للحَضَارَةِ كَوْثَرٌ
طُوْبَى لَهَا، بَلْ (هَوْشَعَنَّا) للفُنُونْ
عمر حكمت الخولي
27 آذار 2008
ضيعتنا