المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا امرأة الظل والنعنع


آداد
07-05-17, 04:35 PM
سيدتي .. ( وكم سأبدو نبيلاً .. لو كان عندي قبعة ) ..

فضلاً .. بادري أنتِ ..

اسقطي أحمر الشفاه .. مثلاً ..
أو اطلبي فنجان قهوةٍ كالمعتاد .. ارتشفيه على مهل
( من المهم أن ترتشفيه على مهل ) ..
واكتشفي بعد ذلك .. أنك نسيتِ المحفظة ..
أو ..
أو تمرأي لي .. على رصيف غربة .. وحيدةً مع المطر .. وحقيبةٍ ثقيلة ..
لأكون وحدي مع السهر .. بمظلةٍ .. وذراعٍ قوية ..


افتعلي أي شيء ..
زاحميني على مدخلٍ ما ..
لأنسحب بخفةٍ .. وأمد لك كفي بساط عشبٍ .. وأهمس :
" السيدات أولاً "

ليس مهماً أن تعلمي بعدها .. أن المدخل يفضي إلى قلبي ..
أو أني سأتصرف بتهذيبٍ في كل ماسبق .. وأشكر المصادفة

الأهم .. وفقط ..

أن تمنحيني فرصة ابتدائك من جديدٍ .. لأعرّفكِ بنفسي ..

لأخبرَك أنني من أسماك _ لفرط الحضن _ " أنا " ..
أنني من انتقى أصغر حروف اسمك .. ليكون وطني ..
وأنني كلما سألوني عني .. افتقدك ..

أنا .. أنتِ يا سيدتي .. ولي سمعة طيبة ..
فلأجل أن غيابك .. رصاصةٌ في العتمة ..
لا تسمحي لموتي .. أن يسجّل انتحاراً ..


سيكون أنيقاً .. سؤالك بعدها عن حالي ..
وسأطمئنك .. بأني لازلتُ حياً .. أعشق

سأحدّق في البعيد البعيد .. وستتأبطين ذراعي ..
لنعود من حيثُ بكيت ..

سيدتي .. - ومن سواكِ تجرؤ - ..
بلغني أنك حزينة .. كقبلة انصرافٍ .. فهل حقاً ؟

إذن لابد أن تدركي ..

لحزنك .. تضيع مفاتيح السجون .. مدى القضبان ..
تنكسر عصى الأعمى الطيّب .. قبل الهاوية .. بجرف ..
وفي أيّ وقتٍ من اليوم ..
كلما همّ الأطفال باللعب .. حلّت ظهيرة ..
لحزنك .. يشيع العداء ..
" مرحباً " .. بين الأصدقاء _ أو من كانوا _ تكفي
لنشوب حرب .. تصوري !!!

لا تشعري بالحزن .. يا أغنيتي .. فحزنك يؤذيني ..
قبّلي جبين الحزن " وداعاً " ..
ألقي القادم من دموعكِ .. لنهرٍ مذنب ..
فحزني لحزنك .. يؤذي هذا العالم ..

تحتاجين حزنك ذا الحلّة الكاملة .. ليومٍ أسبقكِ فيه إلى الله ..
إذ لطالما كنتُ سريعاً ..
ليومٍ .. درّبت له روحي .. لتكون لكِ فيه .. غفوة مابعد
الحزن الشديد .. من أجل أن تنسي ..
تذكري ذلك .. ولاتنسي .. وإن فعلتِ .. فتعالي معي ..
لأريَك ماغاب عنكِ ..
انظري .. هنا .. وانظري هناك .. ثم انظري لي .. لألومك ِ:

لازالت شفاه الأيتام .. أهدأ من الراعد .. في أذن الأصم ..
جيوب ثياب الموتى .. كما هي .. أوسع من القصر على وحيد ..
واستمر اصطدام العذراء بالوسيم .. أكثر ارتباكاً .. من جواب الآباء للصغار " كيف أتينا ؟ " ..

هل لاحظتِ التفاوت في شكل الأشياء ؟
اشعري بالذنب إذن .. فما يحصل بسببك ..
لا تقاطعيني بسؤال مبلل بالدهشة : " أنا ؟ " ..
نعم أنتِ ..
انشغلتِ بما هو للسحاب .. رخُّ المطر ..
وأهملتِ مايحلّ المشكلة :
أن تنظري للأشياء بالتساوي ..

قومي بواجبكِ .. أيتها السيدة .. لهذا .. خُلقت عيناكِ ..


يا امرأةً من قبيل النعناع .. والظلّ ..
أحتاج أن أصرّح لك بشيء .. أمام حشد ..
لابديل لي .. لا بدّ أن يكون أمام حشد..
وفي حفلةٍ .. ليست من أجلنا .. سيكون ذلك أجمل ..
ثقي ..

ستكونين أمامي .. ليس سوى أمامي ..
فالخلف سيزدحم بكل شيءٍ مذهلٍ .. خضناه معاًً .. ليدفعني
نحو قلبك .. وسأبدأ هكذا :

شكراً على كل شيء ..
أو .. شكراً عليكِ .. فأنتِ كل شيء ..

شكراً .. فقد بات لديّ أخيراً .. ما أخبر عنه ..

عن كفّك .. الذي يشبه خطّ الصغار .. يدغدغ أبوتي المؤجلة ..

عن جبينك الذي كما الصلاة .. لايحتاج ساقين ليقوم ..
ليركض نحوي كلما دعته شفتيّ .. دون أن يطلب سبباً ..
لأنه كما الحب .. لا يسأل لماذا ..

عن حضنك الذي أعود بعده .. في شكل جفنات عنبٍ
وغصنٍ لم يتعلم كيف يقبض كفه ليمنع ثماره عن السقوط .. لأطفال الفقراء ..
أعود بعده .. مدعوكاً بالرغبة في البذل .. وذكر الله ..
تماماً .. كمن قضى وقتاً مع الجدات ..

عن خصلة شعرك .. مصيدة الريح ..
تلك التي هزمتُ بها الشتاء والمؤتفكاتِ .. مؤخراً ..

أتذكرين ؟
يوم عقدتيها حول سبابتي .. ثم همستِ :
" الآن .. حيث تؤشّر .. يكون ليل " ..

عن حاجبك المحفوف .. بهمهمات المصلين بعد السلام .. كيف يقول الأشياء الأهم .. دون أن يقول شيئاً بالتحديد ..
كيف يتحدث لي .. بلغةٍ لاتكون فيها المفردات هي القضية .. وأفهم ..

أستطيع أن أخبر الآن واثقاً ..
أنّ الصخور .. رجالٌ قلت لهم .. لا .. ما أقساكِ
وأن الفراشات والحقل .. أفكاركِ حول الغد والملائكة ..
ما أجملكِ ..

سيّدكِ ياسيدتي .. يستطيع أن يعترف لكِ الآن :
ما أجمل وما أقسى أن تكوني حبيبتي ..

تقتلني الغيرة عليكِ .. ياكلّ النساء .. في واحدة ..
قامتك .. همسة الأرض في أذن السماء .. فابقي سراً ..

قبل أن نرقص خدّاً ..لخدّ ..
ثمة طلبٌ أخير :
بحق المشيب .. يا أميرتي .. أريد أن أشيخ معكِ ..
لأجل أنني الوحيد الذي تعترفين له كل ليلة : " أحبك "
ويرد عليك : " مشكلتك " .. ويعجبكِ ذلك ..
لأجل أن أجرح اصبعي الكهل يوماً .. لتغضبي ..
لتصرخي فيّ : " أخبرتكَ أن دمك وطني أيها العجوز .. ابتعد عن الأشياء الحادة .. "
لأجافي بعدها .. السكاكين .. نشيج الفتيات .. مشهد
القطط العرجاء .. كل ما يجرح ..

مارأيك .. هل يروقكِ ذلك ؟ ..
لا تجيبي .. اصمتي فقط ..
أجمل الصمت .. ماكان قبلة ..
تابعيني بالقبل .. خلق الله لكِ قبلةً .. لاتكتمل .. مهما اجتهدتِ ..

لن أخذلكِ .. ياسيدتي ..
سيصفق لكِ الحشد .. كل ما يحتاجون .. نهايةً رائعة ً:

حافظي عليك .. يا أميرتي ..
ليس من أجلي ..
حافظي عليكِ .. لأنه لا يوجد منكِ في هذا العالم ..
سوى واحدة .

شذا نهري
07-05-18, 06:01 AM
الله الله يا آداد شو هل رومنسية وشو هل حب وشو هل طريقة الجديدة بالتفكير والكتابة
أشدُّ على يديك كثيراً لأهنئك بما كتبت إن كان هذا فعلاً شعرك وإن كان نقلاً عن شاعر معين فأهنئك من كل قلبي على هذا الإختيار الرائع

آداد
07-05-18, 08:51 PM
الله الله يا آداد شو هل رومنسية وشو هل حب وشو هل طريقة الجديدة بالتفكير والكتابة
أشدُّ على يديك كثيراً لأهنئك بما كتبت إن كان هذا فعلاً شعرك وإن كان نقلاً عن شاعر معين فأهنئك من كل قلبي على هذا الإختيار الرائع



شذا .. أشكر حضورك وتجميل صفحتى بكلماتك

ملاحظة : لدي الشجاعة الكافية أن أكتب بجانب موضوع ما بأنه " منقول " بل وأذكر اسم صاحب النص
هذه المسألة لاتخجلني أبداً .
شكراً مرة أخرى لحضورك

شذا نهري
07-05-19, 06:24 AM
تسلم يا آداد وبحب هنيك من كل قلبي على هل قصيدة الرائعة اللي كاتبها
ونتمنى ان نقرأ لك المزيد من هذا الشعر الراقي

Prince
07-05-22, 12:00 AM
جميل أن نكتشف أنه هناك أيضاً طريقٌ يحمل الرقم آلف ..
يؤدي هو الآخر إلى قلب الحبيب

ولكن الأجمل أن نكتشف اليوم أن هناك قلوب تنبض وأحاسيسٌ تكتب
لتؤلف لنا قصيدة لاتعترف بوزن سوى وزن نبضات قلب

ولا تعترف ببحر سوى ببحر "الحب"

....

آداد
إسمح لي أن أخلع مفرداتي وأقول
شكراً لك ..

فقد كان لي يوماً جميلاً ...
عند مروري من بين أزهار مفرداتك ..


عذرا
وسأكرر هذا الابداع ....

سيدتي .. ( وكم سأبدو نبيلاً .. لو كان عندي قبعة ) ..

فضلاً .. بادري أنتِ ..

آداد
07-05-22, 06:50 PM
حين يمر الأمراء .. يتزاحم عشب الأرض ليكون طريقاً لخطواتهم ..
شكراً أيها الأمير .. مرورك كان أكثر من عذب . صفحتي ازدحمت بمهرجانٍ من الألوان

شكراً من القلب

مرمورة
07-07-13, 05:41 PM
شعر من الهوا ام انت ابدعته
فكيف لي ان اسالك كيف كونته
كونته بمحض ارادتك وكتبته
فما اجمل شعرا مثل شعرك في الهوا
ويا ناقلا ما كتبته اناملك فصورته
على اوراق بيضاء حبرته

فشكرا لك يا اداد لها
فعيني قد احست بما شعرته