طير الحر
06-07-07, 08:56 PM
من المستحيل أن لا نقر ونعترف بأننا نعيش قصصاً واقعية رهيبة، لم تأت من مخيلة (شهرزاد) بحكاياتها (ألف ليلة وليلة) التي أبهرتنا بما فيها من مستحيلات ومعجزات وتشويق وأصبحت شاشات التلفزة المحلية والفضائية هي (شهرزاد) القرن الواحد والعشرون، ومعها باختلاف الراوي ومجريات السرد نسمعه آنذاك أننا نشاهد ونسمع ونعيش المراحل كلها بالصوت والصورة. ويستفزنا الغضب وننساق بلا وعي، ويلأنا الحزب والانكسار المرير، وإذا رفعنا هاماتنا تجتاحنا الأعاصير، ونبحث عن قوانا، فلا نجد إلا أصواتاً تندد أو تهدد، وتصمت بعد فترة وجيزة ويمضي الوقت، ويكبر الصمت المذل، وننام على مرارة الصبر والانتظار.
فمن سجن معتقل الخيام لمدة ما يزيد عن عشرين عاماً عانى فيه شبابنا أقسى انواع التعذيب والقهر، الى سجن (أبو غريب) في العراق وما شاهدناه من احتقار وتعذيب، وقهقهات "الديمقراطية" في سياسة الغرب الذي بدوره سئم تخاذلنا وتخاصمنا، فأعلن علينا.
ومن سجن "ابو غريب" حين مارست "الديمقراطية" الغربية كل إبداعها وفتها في التعذيب والارهاب، الى سجن "أريحا" الذي شاهدنا تفاصيل اقتحامها من على شاشات التلفزة والقوات الصهيونية تحاصره وترجمه بالقذائف، وتسحقه بالجرافات، وتحيله الى أكوام حجارة، ليخرج مئات الشباب عراة الأجسام يرفعون أياديهم فوق رؤوسهم، والعالم كله ورجالات الدول الكبرى والصغرى تتمتع بمشاهدة العبودية تسود وتستبد.
كأن خارطة الطريق التي زغردت لها السياسة العالمية هدفها اقتحام "سجن اريحا". بحرية كاملة دون اعتراض من الدول الكبرى في "مجلس الأمن"، "ولا هيئة الامم المتحدة"، الضامنة لسلامة كل دولة أو مشروع، أو حتى حماية البشر الذين يخضعون لحكم الاحتلال.
وليس من قائل أن ما يجري مرفوض وعلى المعتدي أن يحاكم.. بل من يجرؤ على اتهام "اسرائيل" المدججة بالعتاد والسلاح النووي والقوة الغربية الداعمة لها، والمدافعة عنها في مجلس الأمن.. "وفيتو"، اميركياً المنتظر إن أدان مجلس الامن ما قامت به دولة صهيون.
هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها "اسرائيل: بفرض جبروتها على الشعب المنهوك الذي دفع آلاف الشهداء من رجال وشباب واطفال ونساء وشيوخ، حتى الشجر، قتلاً أو سجناً أو تشريداً..
ويؤسفنا أن نسمع روايات مليئة بالاحتجاجات الكلامية والغضب المزيف.. لقد كشفنا عن ابصارنا الغشاوات التي تحجب الحقيقة عن رؤيانا.. وأدركنا أننا اصبحنا في زمن عنوانه "القوة ليست إلا بالاغتصاب والاحتلال.. ونحن لا يربطنا مع أبناء جلدتنا وقومنا أي رابط دفاعي أو.. وزمن "النجدة يا شباب قد ولّى.
لقد قرأنا لأحد المفكرين الباحثين في أمور العلاقات العربية والاسرائيلية يقول: "إن الشعب الفلسطيني لا يملك سلطة التنازل عن ارض فلسطين، ناهيك عن أي شعب عربي آخر أو أية حكومة عربية أخرى... لأن ارض كل قطر عربي هي ملك الأمة العربية جمعاء، وعلى امتداد أجيالها مدى التاريخ.. وإن ادعاء أي قطر من الأقطار العربية يحق له مقايضة مصير جزء من الأرض العربية بمصير جزء آخر إنما هو اعتداء على تراث الأمة العربية جمعاء، وعلى حقوق أجيالها المتعاقبة في كل التراب العربي، فضلاً عن كونه اعتداء على حقوق أبناء الجزء المتنازل عنه".
هكذا هو مفهوم المثقف العربي الصادق، وليس كما نسمعه من حوارات واتفاقيات مهينة، وليس بالمشاهدة لما يجري من اعتداء على شعب يعاني منذ ستين عاماً من الاحتلال والقهر والاغتصاب وتدمير مقوماته الحياتية ليبقى رهينة الظلم والاستبداد. والقضم اليومي لأرضه، وحرمانه حتى من لحظات استراحة يسترد معها إنسانيته.
إننا نتساءل عن معنى وجود (تمثال الحرية) في اميركا؟ فهل الحرية والتحرر من الغاصب عمل ارهابي؟
ونتساءل عن القديسة الفرنسية (جان دارك) التي يتفاخر بها الشعب الفرنسي وحكومته، لأنها واجهت الاحتلال بجرأة، فهل هي ارهابية؟! ونتساءل هل للحرية في الغرب معنى يختلف عن الحرية في الشرق؟! أهي في الغرب قدسية يقدم لها الاحترام والاجلاار وتضاء لها الشموع، وفي الشرق ليست إلا عملاً ارهابياً يستحق القضاء عليه؟!
يا لهذا الزمن الاسود، نتلهى في شؤون ليست في مصلحة الأوطان، ونبتعد عن حقائق ووقائع نراها تسير من بلد الى بلد تهدده وتفرض عليه الشروط القاسية بعدما تسحقه بالدمار والقتل والنهب والسلب لثرواته فإن لم يلب ويرضخ تحول الى بؤرة رعب وتقهقر وتغيب عنه الحياة..
ونحن نغضب، ونبلع ألسنتنا حتى لا نتلفظ بأقوال تزعج خاطر القوة الغاشمة، حتى الكلام بات اتهاماً يحاسب عليه قائله.. ونهرب الى زوايا المبررات إننا لا نستطيع مع قوى الغرب إلا أن نرضخ، ونسينا قول الامام المغيب السيد موسى الصدر: "إن اسرائيل شر مطلق".
هذا القول لم يوجه للبنانيين فقط، بل هو لكافة ابناء الوطن العربي مسلمين ومسيحيين، فالشر لا يستثني أحداً، خاصة إن كان "مطلق" أي ليس له حدود أو التزام.
أليس هذا النداء الصادق نداء استعداد دائم للخطر المهدد لنا؟ هل ننام على وسادة "الديمقراطية" الغربية الموعدون بها مع الزمن القادم؟
فمن سجن معتقل الخيام لمدة ما يزيد عن عشرين عاماً عانى فيه شبابنا أقسى انواع التعذيب والقهر، الى سجن (أبو غريب) في العراق وما شاهدناه من احتقار وتعذيب، وقهقهات "الديمقراطية" في سياسة الغرب الذي بدوره سئم تخاذلنا وتخاصمنا، فأعلن علينا.
ومن سجن "ابو غريب" حين مارست "الديمقراطية" الغربية كل إبداعها وفتها في التعذيب والارهاب، الى سجن "أريحا" الذي شاهدنا تفاصيل اقتحامها من على شاشات التلفزة والقوات الصهيونية تحاصره وترجمه بالقذائف، وتسحقه بالجرافات، وتحيله الى أكوام حجارة، ليخرج مئات الشباب عراة الأجسام يرفعون أياديهم فوق رؤوسهم، والعالم كله ورجالات الدول الكبرى والصغرى تتمتع بمشاهدة العبودية تسود وتستبد.
كأن خارطة الطريق التي زغردت لها السياسة العالمية هدفها اقتحام "سجن اريحا". بحرية كاملة دون اعتراض من الدول الكبرى في "مجلس الأمن"، "ولا هيئة الامم المتحدة"، الضامنة لسلامة كل دولة أو مشروع، أو حتى حماية البشر الذين يخضعون لحكم الاحتلال.
وليس من قائل أن ما يجري مرفوض وعلى المعتدي أن يحاكم.. بل من يجرؤ على اتهام "اسرائيل" المدججة بالعتاد والسلاح النووي والقوة الغربية الداعمة لها، والمدافعة عنها في مجلس الأمن.. "وفيتو"، اميركياً المنتظر إن أدان مجلس الامن ما قامت به دولة صهيون.
هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها "اسرائيل: بفرض جبروتها على الشعب المنهوك الذي دفع آلاف الشهداء من رجال وشباب واطفال ونساء وشيوخ، حتى الشجر، قتلاً أو سجناً أو تشريداً..
ويؤسفنا أن نسمع روايات مليئة بالاحتجاجات الكلامية والغضب المزيف.. لقد كشفنا عن ابصارنا الغشاوات التي تحجب الحقيقة عن رؤيانا.. وأدركنا أننا اصبحنا في زمن عنوانه "القوة ليست إلا بالاغتصاب والاحتلال.. ونحن لا يربطنا مع أبناء جلدتنا وقومنا أي رابط دفاعي أو.. وزمن "النجدة يا شباب قد ولّى.
لقد قرأنا لأحد المفكرين الباحثين في أمور العلاقات العربية والاسرائيلية يقول: "إن الشعب الفلسطيني لا يملك سلطة التنازل عن ارض فلسطين، ناهيك عن أي شعب عربي آخر أو أية حكومة عربية أخرى... لأن ارض كل قطر عربي هي ملك الأمة العربية جمعاء، وعلى امتداد أجيالها مدى التاريخ.. وإن ادعاء أي قطر من الأقطار العربية يحق له مقايضة مصير جزء من الأرض العربية بمصير جزء آخر إنما هو اعتداء على تراث الأمة العربية جمعاء، وعلى حقوق أجيالها المتعاقبة في كل التراب العربي، فضلاً عن كونه اعتداء على حقوق أبناء الجزء المتنازل عنه".
هكذا هو مفهوم المثقف العربي الصادق، وليس كما نسمعه من حوارات واتفاقيات مهينة، وليس بالمشاهدة لما يجري من اعتداء على شعب يعاني منذ ستين عاماً من الاحتلال والقهر والاغتصاب وتدمير مقوماته الحياتية ليبقى رهينة الظلم والاستبداد. والقضم اليومي لأرضه، وحرمانه حتى من لحظات استراحة يسترد معها إنسانيته.
إننا نتساءل عن معنى وجود (تمثال الحرية) في اميركا؟ فهل الحرية والتحرر من الغاصب عمل ارهابي؟
ونتساءل عن القديسة الفرنسية (جان دارك) التي يتفاخر بها الشعب الفرنسي وحكومته، لأنها واجهت الاحتلال بجرأة، فهل هي ارهابية؟! ونتساءل هل للحرية في الغرب معنى يختلف عن الحرية في الشرق؟! أهي في الغرب قدسية يقدم لها الاحترام والاجلاار وتضاء لها الشموع، وفي الشرق ليست إلا عملاً ارهابياً يستحق القضاء عليه؟!
يا لهذا الزمن الاسود، نتلهى في شؤون ليست في مصلحة الأوطان، ونبتعد عن حقائق ووقائع نراها تسير من بلد الى بلد تهدده وتفرض عليه الشروط القاسية بعدما تسحقه بالدمار والقتل والنهب والسلب لثرواته فإن لم يلب ويرضخ تحول الى بؤرة رعب وتقهقر وتغيب عنه الحياة..
ونحن نغضب، ونبلع ألسنتنا حتى لا نتلفظ بأقوال تزعج خاطر القوة الغاشمة، حتى الكلام بات اتهاماً يحاسب عليه قائله.. ونهرب الى زوايا المبررات إننا لا نستطيع مع قوى الغرب إلا أن نرضخ، ونسينا قول الامام المغيب السيد موسى الصدر: "إن اسرائيل شر مطلق".
هذا القول لم يوجه للبنانيين فقط، بل هو لكافة ابناء الوطن العربي مسلمين ومسيحيين، فالشر لا يستثني أحداً، خاصة إن كان "مطلق" أي ليس له حدود أو التزام.
أليس هذا النداء الصادق نداء استعداد دائم للخطر المهدد لنا؟ هل ننام على وسادة "الديمقراطية" الغربية الموعدون بها مع الزمن القادم؟