inspiration
07-07-21, 01:18 PM
القدس أو بيت المقدس أو أورشليم القدس او "مدينة السلام"، هي أكبر مدن فلسطين والتي تطالب الحركات الفلسطينية بشرقها (القدس الشرقية حسب تقسيم اتفاقية الهدنة 1949) او بكلها تبعا لاعتراف كل مجموعة باسرائيل أو عدمه. تعتبر القدس حسب القوانين الإسرائيلية عاصمة غير معترف بها دوليا لدولة إسرائيل، وفي نفس الوقت تتمسك الأغلبية الساحقة من القادة والفصائل الفلسطينية بالقدس كعاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية . يبلغ تعداد سكان القدس 724,000 نسمة (حسب إحصاءات 24 مايو, 2006(2)) ضمن مساحة 123 كم². (( ويكيبيديا ))
تعتبر القدس مدينة مقدسة بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث: اليهودية، المسحية، الإسلام، أورشليم مدينة مقدسة لليهود منذ القرن الرابع قبل الميلاد وتقول الشريعة اليهودية بأن أهم صلواتهم يجب أن تكون بالتوجه نحو القدس، أما بالنسبة للمسيحية فهي مكان كنيسة القيامة فهي المدينة التي شهدت صلب المسيح وقيامته، أما بالنسبة للمسلمين فهي تحوي المسجد الأقصى ثالث أقدس مسجد عند المسلمين وأولى القبلتين قبل الصلاة باتجاه الكعبة، أيضا من القدس عرج الرسول محمد إلى السماء حسب المعتقد الإسلامي. هذه الأهمية والقدسية الثلاثية الجوانب تجعل هذه المدينة دوما عبر التاريخ مركز اهتمام كبير لجميع أتباع الديانات التوحيدية وهي طالما جمعت اتباع هذه الديانات في ظلها، وطالما شهدت حروبا مختلفة للسيطرة عليها غالبا ما كانت تأخذ طابعا دينيا. (( ويكيبيديا ))
http://img2.freeimagehosting.net/uploads/th.bc693cb3d5.jpg (http://img2.freeimagehosting.net/image.php?bc693cb3d5.jpg)
الاقصى الشريف ما زال تحت الاحتلال
http://img2.freeimagehosting.net/uploads/th.5dd45c7ead.jpg (http://img2.freeimagehosting.net/image.php?5dd45c7ead.jpg)
كنيسة القيامة ما زالت تحت الاحتلال
==========================
معالم القدس الجغرافية
القدس بحدودها الحالية 125 كيلومتر مربع تقريبا، وتحيط بها عدة جبال أسماؤها كالتالي:
- جبل الزيتون أو جبل الطور.
- جبل المشارف ويقع إلى الشمال الغربي للمدينة، ويقال له أيضا (جبل المشهد) وهو الذي اطلق عليه غير العرب اسم (جبل سكوبس)، حيث اقيمت فوقه في 1925 الجامعة العبرية، ومستشفى هداسا الجامعي في 1939. بين 1949 و1967 كان الجبل جيبا إسرائيليا داخل الأراضي التي خضعت للسلطة الأردنية، ولكن الحرم الجامعي كان مهجورا حتى ترميمه في السبعينات.
- جبل صهيون ويقع إلى الجنوب الغربي وتكون جزءا كبيرا منه البلدة القديمة والتي يمر اسوارها من فوقه.
- جبل المكبر: سمي يهذا الاسم عندما دخل عمر بن الخطاب القدس وكبر، ثم تسلم مفاتيحها من بطرياركها صفرونيوس عام 15 هجري، الموافق 637 ميلادي.
- جبل النبي صمويل.
- تل العاصور.
بالاضافة إلى جبال القدس فان هناك ثلاثة أودية تحيط بها وهي:
وادي سلوان أو وادي جهنم واسمه القديم وادي قدرون.
الوادي أو الواد. (( ويكيبيديا ))
==================================
على باب العمود أو باب دمشق!
«لن يقفل باب مدينتنا فأنا ذاهبة لأصلي
سأدق على الأبواب وسأفتحها الأبواب
وستغسل يا نهر الأردن وجهي بمياه قدسية
وستمحو يا نهر الأردن آثار القدم الهمجية» (الأخوان رحباني)
نهبط درجات باب العمود، حيث الباعة يلملمون بضائعهم خشية موظفي بلدية الاحتلال وجنوده، طفل لا يتجاوز الرابعة عشرة يبكي على الأحذية التي نثرها الجنود في الشارع الرئيسي، وهو غير قادر على تجميع البضاعة، لم يتغير الكثير: هنا جنود يضربون شابًا، هنا الصراف الكرد، الأغاني، ورائحة البهارات والزعتر والفلافل وبائع الصحف المشهور، ورائحة النارجيلة من المقهى، يقف جنود الاحتلال من حين لآخر يدققون في هويات المواطنين، أحد جنود الاحتلال جلس في نافذة سور القدس فوق باب العمود مباشرة، بالضبط في المكان القريب من الأشكال التي زينها السلطان سليمان القانوني حين بنى السور، تلك الأشكال والزخارف التي أراد أن تدخل البهجة إلى قلوب زائري المكان المقدس عند باب العمود، يمامة تطير، تدور نصف دائرة ثم تعود مكانها بجانب قرينها. من أعلى تبدو الزخارف ذات الشكل الوردي المخروطي مثيرة لخيال الأطفال وتداعب معرفة الكبار بالتاريخ.
يمامة لا تميز بين حجارة السور وفوهات بنادق الجنود؛ فهي إنما تبحث عن مطلع مرتفع. يرتفع صوت الباعة على مدخل «باب دمشق» المقدسي، فأين أنت يا دمشق؟!
لا بد أنه سمي كذلك لأن القادمين من دمشق الشام كانوا يأتون من هذا الاتجاه إلى هذا الباب، ولأجل ذلك سميت الطريق مقابله بطريق نابلس.
«مشيت في الشوارع شوارع القدس العتيقة
قدام الدكاكين البقيت من فلسطين
حكينا سوا الخبرية وعطيوني مزهرية
قالوا لي هيدي هدية من الناس الناطرين» (الأخوان رحباني)
ملامح سحنات المقدسيين فيها حزن وصبر وانتظار لشيء آت، وهم يواصلون الانتظار أمام البيوت والمحلات في البلدة القديمة، هناك وقت كبير لباعة الدكاكين في القدس كي يجلسوا يطرقون بصمت في انتظار المتسوقين.
تمر الراهبات الرشيقات في أشكال مختلفة من الزي الديني تبعا لثقافة بلد منشأ الراهبات القادمات إلى المكان المقدس، اختلاف في أسلوب الملابس وأغطية الرأس، تتركز عيوني في عيونهن، أقرأ مشاعر مختلطة، متباينة. كنيسة القيامة هي الأخرى تندب حظها لعدم تمكن المسيحيين من خارج القدس من دخولها هم وزوارها من المسلمين وهم كانوا كثيرين، كانت عامرة لكنها الآن تعاني من قلة الزوار.
ما زال أحفاد السيد يعقوب نسيبة مؤتمنين على مفتاح كنيسة القيامة، في إشارة إلى تسامح الأديان، فهم على الرغم من أنهم مسلمون فإنهم بموافقة مسيحيي القدس منذ فترات طويلة ما زالوا يحملون مفاتيحها، ينسجم هذا مع عناق مئذنة جامع سيدنا عمر مع أجراس القيامة.
مداخل المحلات والأديرة تبدو صغيرة، ثم ما تلبث إذا دخلتها أن تفضي إلى مساحات واسعة.من أين جاءت هذه المساحات التي لا يراها المتسوق؟ ومن يمرّ سريعًا؟!
تغير شكل الناس هنا وملابسهم، فالقليل منهم من تراه بالملابس التقليدية، رجلا كان أو امرأة، لأسباب منع القرويين من الدخول، ولأسباب عصرية، لا كوفيات غير القليل ولا طرابيش سوى عدد محدود جدا.
قبة الصخرة: درة القدس الذهبية
http://img2.freeimagehosting.net/uploads/th.d3fd749611.jpg (http://img2.freeimagehosting.net/image.php?d3fd749611.jpg)
جلست قرب قبة شعرات النبي، أدخلت يدي عبر الفتحة التي تصلنا بالصخرة، حيث تعطرت!
أخذت بتأمل الشبابيك بزجاجها المعشق الملون، والموجود مثله أيضا في المسجد الأقصى. كلما تحركت الشمس في مدارها تتغير تبعًا لذلك شبابيك المسجد، من حيث تلألؤ الزجاج، هذا شباك يسلم تلألؤه إلى آخر، وهكذا، أزرق، برتقالي. كيف لي عبر ساعة من الوقت أن أحصي الألوان؟ سبحانك ربي! ما أجمل المكان!
واصلت تأمل قبة الصخرة، ومستويات زخرفتها من بداية الجدران ارتفاعًا حتى مركز الدائرة من القبة، حوالي 35 مستوى زخرفيًا ما بين رخام وخشب، وعبارات وأقواس وشبابيك بزجاج معشق حتى تصل إلى المركز، ثم تحس بأنك لم تنته، حيث لا نهائية الأشياء والمشاعر، ثم تهبط، لا تستطيع أن تنقل النظر بسرعة من السماء إلى الأرض!
عادت العين لتحط من أعلى القبة من الداخل على أرض المسجد كعصفور، فقال لي الشيخ عبدالكريم الزربا من أئمة مسجد قبة الصخرة إنه يتذكر كيف كانوا يصنعون عطورًا حول صخرة المسجد، فيغطونها بشيء من القماش، ثم يفتحونه حتى أن العطر كان يصل إلى الناس في السوق، فكان العطر يلف المكان، وساحة المسجد الأقصى كلها!
القدس خارج السور
تذكرني القدس دوما بطفولتي، والسبب أنها منذ كنت صغيرا والقدس على حالها.
أن تبني بيتا في القدس معناه أنك مجرم.
يتفنن الغزاة في قتل المدينة ومنع توسعها العادي الطبيعي والعبث بها ومحاصرتها بحجة أنها من قضايا الحل النهائي.القدس تصغر ولا تتمدد ولا تكبر كبقية المدن، بسبب المصادرة والتهويد، ومنع البناء، حتى في الأحياء الحديثة مثل بيت حنينا وشعفاط والعيسوية.
فهناك إجراءات مشددة تجعل من يريد أن يبني بيتا مطلوبا للغزاة، في حين يسمح لهم بإقامة المدن الاستيطانية داخل القدس وفي محيطها.
أطيل النظر في الطريق وما عليها، أنظر في وجوه الناس، البيوت، العربات، الأرض والسماء.
عند مدخل شارع صلاح الدين، البريد والمحال وشركة الكهرباء، فندق سان جورج أمامي وخلفي مبنى المحكمة العسكرية الإسرائيلية الذي كان قبل الاحتلال العام 1967 محكمة أردنية، ومقابلها كان مقر محافظة القدس قبل الاحتلال الذي تحول إلى إدارة تتبع ما يسمى وزارة العدل الإسرائيلية!
أصبح عدد الفنادق قليلا، بسبب الحصار وسرقة السياح كي يكونوا نزلاء الفنادق الإسرائيلية غرب المدينة، هذا فندق القصر تحول إلى مستشفى، وهذا الفندق الوطني تحول إلى محلات، وآخر مهجور، وآخر لا يعمل إلا في وقت المواسم وهكذا.
وتنصح شركات السياحة الإسرائيلية السائحين الذين يزورون القدس وبيت لحم ألا يأكلوا عند العرب وألا يناموا في فنادقهم وألا يصدقوا أسعارهم ويخوفونهم من السرقة، لذلك فإن ريع السياحة يسرقه الغزاة.
الإجراءات الاحتلالية
«الإيدين السودا خلعت البواب
وصارت البيوت بلا أصحاب
عم صرخ في الشوارع
شوارع القدس العتيقة
خلي الغنية تصير عواصف وهدير
يا صوتي ضلك طاير
زوبع في هالضماير
خبرهن باللي صاير
بلكي بيوعى الضمير» (الأخوان رحباني)
لم تستطع سلطات الاحتلال فرض سيادتها الكاملة على القدس المحتلة العام 1967، فقد بقيت عدة قطاعات ومؤسسات خارج نطاقها كالأوقاف والتعليم والكنائس والصحة والكهرباء وتزويد الماء، وغيرها، لكنها ظلت تسعى لهذه السيادة فألحقت ما استطاعت إليها من بعض القطاعات بالقوة. ما تقصده السلطات المحتلة هو تفريغ القدس وتهويد ما احتل العام 1967. ولم تعد الزلازل والأمطار هي الأخطار التي نخشى على الحرم القدسي منها، بل إن التهويد هو الأخطر لأنه إنما يسعى إلى نفي الأصول الحضارية العربية والإسلامية.
فليس من الصدفة أن يستوطن اليهود في الحي الإسلامي، حيث تستوطن 58 عائلة يهودية هناك، بدءا بشارون وانتهاء بمستوطن وصل توا من الخارج. وبسبب ذلك فإنه وبذرائع تأمين اليهود تنفذ سلطات الاحتلال إجراءات أمنية تشكل اعتداء على المقدسيين تسلبهم كرامتهم حين تضعهم في شبك حديدي، خشية على المستوطنين منهم علما أن المستوطنين مسلحون. لم تكتف حكومات إسرائيل بمصادرة مئات البيوت والعقارات في حي الشرف وحارة النبي داود بل أخذت بالتسلل إلى الحي الإسلامي وحارة السعدية وسوق خان الزيت وعقبة السرايا وعقبة الخالدية، بل وإلى الأحياء القريبة خارج السور مثل رأس العمود وسلوان والشيخ جراح، ولكن على الرغم من كل هذه الإجراءات ما زال عدد المقدسيين في البلدة القديمة حوالي38 ألف نسمة يشكلون نسبة 88% من سكانها جميعا.
الحفريات لم تتوقف يوما في القدس خصوصا تحت المسجد الأقصى وفي محيطه، علما أن باطن الأرض وسقف المباني هي أملاك لمواطنين توارثوها أبا عن جد، في هذه الأيام هناك حفريات تجرى في وادي الربابة ووادي حلوة في سلوان، فقد كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات عن قيام جمعية «إلعاد» الإسرائيلية بواسطة سلطة الآثار الصهيونية بحفر نفق يصل بين حي سلوان وأسفل المسجد الأقصى، وهو يبدأ من عين سلوان ويمر بمحاذاة مسجد عين سلوان ويتجه شمالا باتجاه السور القبلي للمسجد الأقصى، ومن المفترض أن يصل أسفل المتحف الإسلامي الموجود في ساحة المسجد قرب باب المغاربة قرب حائط البراق.
في الشارع تقرأ أسماء الباصات: القدس - بيت جالا, القدس - بيت لحم, القدس - أبو ديس، العيزرية، قرى القدس، وأسماء أخرى للمدن والبلدات في محيط القدس ورام الله وبيت لحم، لكن الأسماء المكتوبة على الباصات لا تنسجم مع واقع الحال هي للذكرى فقط، حيث أصبحت الباصات كلها القدس-القدس، فلا حركة بين القدس ومحيطها، فلا يستطيع الفلسطينيون المقيمون خارجها الدخول إليها فقد حرمها الاحتلال عليهم.
لم تكن جوليا بطرس تغني يا حمام القدس حين لجأت رفوف الحمام إلى سماء المدينة
كان لجوؤها إلى السماء من الأرض لجوءًا سريعًا مذعورا. رفوف من الحمام الخائف المذعور رسمت صورة لسماء القدس، فلم يكن أمام الحمام أمام زخات رصاص جنود الاحتلال إلا الذعر والطيران بعيدا عن صوت البارود.
بعد قليل حامت طوافة تبحث عن فتية رموا الغرباء، هدير طائرة الهليكوبتر أفسد علي هذا الصباح الجميل. من هنا وهناك، من فوق الجبال المطلة عليها أدور حولها، وأطوف هياما: هنا تبدو الصورة جانبية، وهنا من الجانب الآخر، وهنا أمامي، ومن فوق تصبح كل قبة سيدة. أجراس لا كالأجراس، وأذان يدعو إلى الصلاة، وأنا في صلاة لا تنتهي.
مطل جبل المكبر
«عيوننا إليك ترحل كل يوم
تدور في أروقة المعابد
تعانق الكنائس القديمة
وتمسح الحزن عن المساجد» (الأخوان رحباني)
من مطل جبل المكبر جنوب القدس، هنا قبل عشرات السنين كان مقر «المندوب السامي» البريطاني، وهنا قبل 1400 عام استجاب الصحابي بلال بن رباح للخليفة عمر بن الخطاب فأذن، فكبر العرب المسلمون الفاتحون القدس، بسلام.
هنا إذن سار عمر وصحبه، هنا نزلوا الجبل وهناك صعدوا. من هناك هبط الملاك رفيق الرسول إلى القدس في حادثة الإسراء، ومن هناك عرج دون سلم إلى السماء.
=========================================
لقد جفت مياه عين سلوان - أو قل جففها الغزاة - لكن ما جفت مآقينا.
أجراس العودة فلتقرع
«البيت لنا والقدس لنا
وبأيدينا سنعيد بهاء القدس»
هكذا طالبت فيروز منذ أربعة عقود ولم تقرع:
«الآن الآن وليس غدا
أجراس العودة فلتقرع...
سندك ندك الأسوار
نستلهم ذات الغار
ونعيد إلى الدار الدار
نمحو بالنار النار
فلتصدع فلتصدع أبواق أجراس تقرع
قد جن دم الأحرار» (الأخوان رحباني)
المراجع : ويكيبيديا ، مجلة العربي ( تحسين يقين ) ........
تعتبر القدس مدينة مقدسة بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث: اليهودية، المسحية، الإسلام، أورشليم مدينة مقدسة لليهود منذ القرن الرابع قبل الميلاد وتقول الشريعة اليهودية بأن أهم صلواتهم يجب أن تكون بالتوجه نحو القدس، أما بالنسبة للمسيحية فهي مكان كنيسة القيامة فهي المدينة التي شهدت صلب المسيح وقيامته، أما بالنسبة للمسلمين فهي تحوي المسجد الأقصى ثالث أقدس مسجد عند المسلمين وأولى القبلتين قبل الصلاة باتجاه الكعبة، أيضا من القدس عرج الرسول محمد إلى السماء حسب المعتقد الإسلامي. هذه الأهمية والقدسية الثلاثية الجوانب تجعل هذه المدينة دوما عبر التاريخ مركز اهتمام كبير لجميع أتباع الديانات التوحيدية وهي طالما جمعت اتباع هذه الديانات في ظلها، وطالما شهدت حروبا مختلفة للسيطرة عليها غالبا ما كانت تأخذ طابعا دينيا. (( ويكيبيديا ))
http://img2.freeimagehosting.net/uploads/th.bc693cb3d5.jpg (http://img2.freeimagehosting.net/image.php?bc693cb3d5.jpg)
الاقصى الشريف ما زال تحت الاحتلال
http://img2.freeimagehosting.net/uploads/th.5dd45c7ead.jpg (http://img2.freeimagehosting.net/image.php?5dd45c7ead.jpg)
كنيسة القيامة ما زالت تحت الاحتلال
==========================
معالم القدس الجغرافية
القدس بحدودها الحالية 125 كيلومتر مربع تقريبا، وتحيط بها عدة جبال أسماؤها كالتالي:
- جبل الزيتون أو جبل الطور.
- جبل المشارف ويقع إلى الشمال الغربي للمدينة، ويقال له أيضا (جبل المشهد) وهو الذي اطلق عليه غير العرب اسم (جبل سكوبس)، حيث اقيمت فوقه في 1925 الجامعة العبرية، ومستشفى هداسا الجامعي في 1939. بين 1949 و1967 كان الجبل جيبا إسرائيليا داخل الأراضي التي خضعت للسلطة الأردنية، ولكن الحرم الجامعي كان مهجورا حتى ترميمه في السبعينات.
- جبل صهيون ويقع إلى الجنوب الغربي وتكون جزءا كبيرا منه البلدة القديمة والتي يمر اسوارها من فوقه.
- جبل المكبر: سمي يهذا الاسم عندما دخل عمر بن الخطاب القدس وكبر، ثم تسلم مفاتيحها من بطرياركها صفرونيوس عام 15 هجري، الموافق 637 ميلادي.
- جبل النبي صمويل.
- تل العاصور.
بالاضافة إلى جبال القدس فان هناك ثلاثة أودية تحيط بها وهي:
وادي سلوان أو وادي جهنم واسمه القديم وادي قدرون.
الوادي أو الواد. (( ويكيبيديا ))
==================================
على باب العمود أو باب دمشق!
«لن يقفل باب مدينتنا فأنا ذاهبة لأصلي
سأدق على الأبواب وسأفتحها الأبواب
وستغسل يا نهر الأردن وجهي بمياه قدسية
وستمحو يا نهر الأردن آثار القدم الهمجية» (الأخوان رحباني)
نهبط درجات باب العمود، حيث الباعة يلملمون بضائعهم خشية موظفي بلدية الاحتلال وجنوده، طفل لا يتجاوز الرابعة عشرة يبكي على الأحذية التي نثرها الجنود في الشارع الرئيسي، وهو غير قادر على تجميع البضاعة، لم يتغير الكثير: هنا جنود يضربون شابًا، هنا الصراف الكرد، الأغاني، ورائحة البهارات والزعتر والفلافل وبائع الصحف المشهور، ورائحة النارجيلة من المقهى، يقف جنود الاحتلال من حين لآخر يدققون في هويات المواطنين، أحد جنود الاحتلال جلس في نافذة سور القدس فوق باب العمود مباشرة، بالضبط في المكان القريب من الأشكال التي زينها السلطان سليمان القانوني حين بنى السور، تلك الأشكال والزخارف التي أراد أن تدخل البهجة إلى قلوب زائري المكان المقدس عند باب العمود، يمامة تطير، تدور نصف دائرة ثم تعود مكانها بجانب قرينها. من أعلى تبدو الزخارف ذات الشكل الوردي المخروطي مثيرة لخيال الأطفال وتداعب معرفة الكبار بالتاريخ.
يمامة لا تميز بين حجارة السور وفوهات بنادق الجنود؛ فهي إنما تبحث عن مطلع مرتفع. يرتفع صوت الباعة على مدخل «باب دمشق» المقدسي، فأين أنت يا دمشق؟!
لا بد أنه سمي كذلك لأن القادمين من دمشق الشام كانوا يأتون من هذا الاتجاه إلى هذا الباب، ولأجل ذلك سميت الطريق مقابله بطريق نابلس.
«مشيت في الشوارع شوارع القدس العتيقة
قدام الدكاكين البقيت من فلسطين
حكينا سوا الخبرية وعطيوني مزهرية
قالوا لي هيدي هدية من الناس الناطرين» (الأخوان رحباني)
ملامح سحنات المقدسيين فيها حزن وصبر وانتظار لشيء آت، وهم يواصلون الانتظار أمام البيوت والمحلات في البلدة القديمة، هناك وقت كبير لباعة الدكاكين في القدس كي يجلسوا يطرقون بصمت في انتظار المتسوقين.
تمر الراهبات الرشيقات في أشكال مختلفة من الزي الديني تبعا لثقافة بلد منشأ الراهبات القادمات إلى المكان المقدس، اختلاف في أسلوب الملابس وأغطية الرأس، تتركز عيوني في عيونهن، أقرأ مشاعر مختلطة، متباينة. كنيسة القيامة هي الأخرى تندب حظها لعدم تمكن المسيحيين من خارج القدس من دخولها هم وزوارها من المسلمين وهم كانوا كثيرين، كانت عامرة لكنها الآن تعاني من قلة الزوار.
ما زال أحفاد السيد يعقوب نسيبة مؤتمنين على مفتاح كنيسة القيامة، في إشارة إلى تسامح الأديان، فهم على الرغم من أنهم مسلمون فإنهم بموافقة مسيحيي القدس منذ فترات طويلة ما زالوا يحملون مفاتيحها، ينسجم هذا مع عناق مئذنة جامع سيدنا عمر مع أجراس القيامة.
مداخل المحلات والأديرة تبدو صغيرة، ثم ما تلبث إذا دخلتها أن تفضي إلى مساحات واسعة.من أين جاءت هذه المساحات التي لا يراها المتسوق؟ ومن يمرّ سريعًا؟!
تغير شكل الناس هنا وملابسهم، فالقليل منهم من تراه بالملابس التقليدية، رجلا كان أو امرأة، لأسباب منع القرويين من الدخول، ولأسباب عصرية، لا كوفيات غير القليل ولا طرابيش سوى عدد محدود جدا.
قبة الصخرة: درة القدس الذهبية
http://img2.freeimagehosting.net/uploads/th.d3fd749611.jpg (http://img2.freeimagehosting.net/image.php?d3fd749611.jpg)
جلست قرب قبة شعرات النبي، أدخلت يدي عبر الفتحة التي تصلنا بالصخرة، حيث تعطرت!
أخذت بتأمل الشبابيك بزجاجها المعشق الملون، والموجود مثله أيضا في المسجد الأقصى. كلما تحركت الشمس في مدارها تتغير تبعًا لذلك شبابيك المسجد، من حيث تلألؤ الزجاج، هذا شباك يسلم تلألؤه إلى آخر، وهكذا، أزرق، برتقالي. كيف لي عبر ساعة من الوقت أن أحصي الألوان؟ سبحانك ربي! ما أجمل المكان!
واصلت تأمل قبة الصخرة، ومستويات زخرفتها من بداية الجدران ارتفاعًا حتى مركز الدائرة من القبة، حوالي 35 مستوى زخرفيًا ما بين رخام وخشب، وعبارات وأقواس وشبابيك بزجاج معشق حتى تصل إلى المركز، ثم تحس بأنك لم تنته، حيث لا نهائية الأشياء والمشاعر، ثم تهبط، لا تستطيع أن تنقل النظر بسرعة من السماء إلى الأرض!
عادت العين لتحط من أعلى القبة من الداخل على أرض المسجد كعصفور، فقال لي الشيخ عبدالكريم الزربا من أئمة مسجد قبة الصخرة إنه يتذكر كيف كانوا يصنعون عطورًا حول صخرة المسجد، فيغطونها بشيء من القماش، ثم يفتحونه حتى أن العطر كان يصل إلى الناس في السوق، فكان العطر يلف المكان، وساحة المسجد الأقصى كلها!
القدس خارج السور
تذكرني القدس دوما بطفولتي، والسبب أنها منذ كنت صغيرا والقدس على حالها.
أن تبني بيتا في القدس معناه أنك مجرم.
يتفنن الغزاة في قتل المدينة ومنع توسعها العادي الطبيعي والعبث بها ومحاصرتها بحجة أنها من قضايا الحل النهائي.القدس تصغر ولا تتمدد ولا تكبر كبقية المدن، بسبب المصادرة والتهويد، ومنع البناء، حتى في الأحياء الحديثة مثل بيت حنينا وشعفاط والعيسوية.
فهناك إجراءات مشددة تجعل من يريد أن يبني بيتا مطلوبا للغزاة، في حين يسمح لهم بإقامة المدن الاستيطانية داخل القدس وفي محيطها.
أطيل النظر في الطريق وما عليها، أنظر في وجوه الناس، البيوت، العربات، الأرض والسماء.
عند مدخل شارع صلاح الدين، البريد والمحال وشركة الكهرباء، فندق سان جورج أمامي وخلفي مبنى المحكمة العسكرية الإسرائيلية الذي كان قبل الاحتلال العام 1967 محكمة أردنية، ومقابلها كان مقر محافظة القدس قبل الاحتلال الذي تحول إلى إدارة تتبع ما يسمى وزارة العدل الإسرائيلية!
أصبح عدد الفنادق قليلا، بسبب الحصار وسرقة السياح كي يكونوا نزلاء الفنادق الإسرائيلية غرب المدينة، هذا فندق القصر تحول إلى مستشفى، وهذا الفندق الوطني تحول إلى محلات، وآخر مهجور، وآخر لا يعمل إلا في وقت المواسم وهكذا.
وتنصح شركات السياحة الإسرائيلية السائحين الذين يزورون القدس وبيت لحم ألا يأكلوا عند العرب وألا يناموا في فنادقهم وألا يصدقوا أسعارهم ويخوفونهم من السرقة، لذلك فإن ريع السياحة يسرقه الغزاة.
الإجراءات الاحتلالية
«الإيدين السودا خلعت البواب
وصارت البيوت بلا أصحاب
عم صرخ في الشوارع
شوارع القدس العتيقة
خلي الغنية تصير عواصف وهدير
يا صوتي ضلك طاير
زوبع في هالضماير
خبرهن باللي صاير
بلكي بيوعى الضمير» (الأخوان رحباني)
لم تستطع سلطات الاحتلال فرض سيادتها الكاملة على القدس المحتلة العام 1967، فقد بقيت عدة قطاعات ومؤسسات خارج نطاقها كالأوقاف والتعليم والكنائس والصحة والكهرباء وتزويد الماء، وغيرها، لكنها ظلت تسعى لهذه السيادة فألحقت ما استطاعت إليها من بعض القطاعات بالقوة. ما تقصده السلطات المحتلة هو تفريغ القدس وتهويد ما احتل العام 1967. ولم تعد الزلازل والأمطار هي الأخطار التي نخشى على الحرم القدسي منها، بل إن التهويد هو الأخطر لأنه إنما يسعى إلى نفي الأصول الحضارية العربية والإسلامية.
فليس من الصدفة أن يستوطن اليهود في الحي الإسلامي، حيث تستوطن 58 عائلة يهودية هناك، بدءا بشارون وانتهاء بمستوطن وصل توا من الخارج. وبسبب ذلك فإنه وبذرائع تأمين اليهود تنفذ سلطات الاحتلال إجراءات أمنية تشكل اعتداء على المقدسيين تسلبهم كرامتهم حين تضعهم في شبك حديدي، خشية على المستوطنين منهم علما أن المستوطنين مسلحون. لم تكتف حكومات إسرائيل بمصادرة مئات البيوت والعقارات في حي الشرف وحارة النبي داود بل أخذت بالتسلل إلى الحي الإسلامي وحارة السعدية وسوق خان الزيت وعقبة السرايا وعقبة الخالدية، بل وإلى الأحياء القريبة خارج السور مثل رأس العمود وسلوان والشيخ جراح، ولكن على الرغم من كل هذه الإجراءات ما زال عدد المقدسيين في البلدة القديمة حوالي38 ألف نسمة يشكلون نسبة 88% من سكانها جميعا.
الحفريات لم تتوقف يوما في القدس خصوصا تحت المسجد الأقصى وفي محيطه، علما أن باطن الأرض وسقف المباني هي أملاك لمواطنين توارثوها أبا عن جد، في هذه الأيام هناك حفريات تجرى في وادي الربابة ووادي حلوة في سلوان، فقد كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات عن قيام جمعية «إلعاد» الإسرائيلية بواسطة سلطة الآثار الصهيونية بحفر نفق يصل بين حي سلوان وأسفل المسجد الأقصى، وهو يبدأ من عين سلوان ويمر بمحاذاة مسجد عين سلوان ويتجه شمالا باتجاه السور القبلي للمسجد الأقصى، ومن المفترض أن يصل أسفل المتحف الإسلامي الموجود في ساحة المسجد قرب باب المغاربة قرب حائط البراق.
في الشارع تقرأ أسماء الباصات: القدس - بيت جالا, القدس - بيت لحم, القدس - أبو ديس، العيزرية، قرى القدس، وأسماء أخرى للمدن والبلدات في محيط القدس ورام الله وبيت لحم، لكن الأسماء المكتوبة على الباصات لا تنسجم مع واقع الحال هي للذكرى فقط، حيث أصبحت الباصات كلها القدس-القدس، فلا حركة بين القدس ومحيطها، فلا يستطيع الفلسطينيون المقيمون خارجها الدخول إليها فقد حرمها الاحتلال عليهم.
لم تكن جوليا بطرس تغني يا حمام القدس حين لجأت رفوف الحمام إلى سماء المدينة
كان لجوؤها إلى السماء من الأرض لجوءًا سريعًا مذعورا. رفوف من الحمام الخائف المذعور رسمت صورة لسماء القدس، فلم يكن أمام الحمام أمام زخات رصاص جنود الاحتلال إلا الذعر والطيران بعيدا عن صوت البارود.
بعد قليل حامت طوافة تبحث عن فتية رموا الغرباء، هدير طائرة الهليكوبتر أفسد علي هذا الصباح الجميل. من هنا وهناك، من فوق الجبال المطلة عليها أدور حولها، وأطوف هياما: هنا تبدو الصورة جانبية، وهنا من الجانب الآخر، وهنا أمامي، ومن فوق تصبح كل قبة سيدة. أجراس لا كالأجراس، وأذان يدعو إلى الصلاة، وأنا في صلاة لا تنتهي.
مطل جبل المكبر
«عيوننا إليك ترحل كل يوم
تدور في أروقة المعابد
تعانق الكنائس القديمة
وتمسح الحزن عن المساجد» (الأخوان رحباني)
من مطل جبل المكبر جنوب القدس، هنا قبل عشرات السنين كان مقر «المندوب السامي» البريطاني، وهنا قبل 1400 عام استجاب الصحابي بلال بن رباح للخليفة عمر بن الخطاب فأذن، فكبر العرب المسلمون الفاتحون القدس، بسلام.
هنا إذن سار عمر وصحبه، هنا نزلوا الجبل وهناك صعدوا. من هناك هبط الملاك رفيق الرسول إلى القدس في حادثة الإسراء، ومن هناك عرج دون سلم إلى السماء.
=========================================
لقد جفت مياه عين سلوان - أو قل جففها الغزاة - لكن ما جفت مآقينا.
أجراس العودة فلتقرع
«البيت لنا والقدس لنا
وبأيدينا سنعيد بهاء القدس»
هكذا طالبت فيروز منذ أربعة عقود ولم تقرع:
«الآن الآن وليس غدا
أجراس العودة فلتقرع...
سندك ندك الأسوار
نستلهم ذات الغار
ونعيد إلى الدار الدار
نمحو بالنار النار
فلتصدع فلتصدع أبواق أجراس تقرع
قد جن دم الأحرار» (الأخوان رحباني)
المراجع : ويكيبيديا ، مجلة العربي ( تحسين يقين ) ........